تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليم يعيد لمدين شغفه بالتعلّم

مدين يستعيد ثقته بالتعلّم ويحلم بأن يصبح معلّمًا

 يمثل التعليم للأطفال المتأثرين بالنزوح والأزمات أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يمنحهم الشعور بالاستقرار، ويساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمستقبل.

مدين مصطفى هادي عبده ناجي طالب في الصف الرابع، وهو أحد الطلاب النازحين الذين استفادوا من برنامج التعليم التعويضي الذي تنفذه منظمة صناع النهضة، بعد أن أثرت الظروف التي مر بها على مستواه الدراسي وعلاقته بالمدرسة.

 يبدأ مدين يومه بالذهاب إلى المدرسة في الصباح، وبعد انتهاء الدوام يعود إلى المنزل، حيث يساعد والده في المزرعة ويتناول وجبة الغداء. ثم يعود مرة أخرى إلى المدرسة لحضور فصول التعليم التعويضي، وبعد انتهاء الدروس يقضي بعض الوقت مع أصدقائه أو يواصل مساعدة والده في المزرعة. ورغم انشغاله بهذه المسؤوليات اليومية، أصبح مدين أكثر حرصًا على تخصيص وقت للتعلّم ومتابعة دروسه.

يتذكر مدين الصعوبات التي كان يواجهها قبل الالتحاق بالفصول التعويضية، فيقول: "كنت أعاني من عدم القدرة على القراءة والكتابة بشكل جيد، ولم تكن لدي أدوات مدرسية، كما لم أجد من يساعدني في مذاكرة دروسي، حتى أصبحت لا أحب المدرسة ولا التعلّم." وقد جعلت هذه التحديات مشاركته في الدراسة أكثر صعوبة، وأثرت على دافعيته وثقته بقدرته على التعلّم.

ومع انضمامه إلى برنامج التعليم التعويضي، بدأت تجربة مدين التعليمية تتغير بصورة واضحة. يقول: "بسبب برنامج التعليم التعويضي، تعلمت القراءة والكتابة بشكل أفضل، وساعدني المعلمون في التعلّم، كما وفرت المنظمة الحقيبة والأدوات المدرسية، مما جعلني أحب الدراسة وتحسن مستواي الدراسي كثيرًا." ويضيف واصفًا التغيير الذي طرأ عليه: "أصبحت أجيد القراءة والكتابة جيدًا، وأحببت المدرسة والدراسة." ويرى مدين أن من أهم الفوائد التي حصل عليها توفير الحقيبة والأدوات المدرسية، إلى جانب وجود من يساعده على مذاكرة دروسه وفهمها.

لم يعد التعليم بالنسبة لمدين تجربة صعبة كما كان في السابق، بل أصبح طريقًا يقوده نحو حلم واضح، إذ يقول: "أتمنى أن أصبح معلّمًا في المستقبل." وفي ختام حديثه، وجّه رسالة بسيطة إلى منظمة صناع النهضة والجهة الداعمة قائلًا: "شكرًا جزيلًا."

تعكس قصة مدين كيف يمكن للتعليم التعويضي، إلى جانب دعم المعلمين وتوفير المستلزمات الدراسية، أن يعيد للطفل ثقته بقدراته، ويقوي ارتباطه بالمدرسة، ويحوّل التعلّم من مصدر للصعوبة إلى بداية لحلم بمستقبل أفضل.

وتأتي قصة مدين ضمن مشروع الاستجابة لحالات النزوح والطوارئ الناجمة عن المناخ في اليمن، بتمويلٍ من #ECW وبالشراكة مع #NRC، والمنفذ من قبل منظمة #صناع_النهضة، حيث يواصل المشروع دعم الأطفال المتأثرين بالنزوح والأزمات من خلال توفير فرص تعليمية تساعدهم على استعادة تعلّمهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وبناء طريق أكثر أمانًا نحو مستقبل أفضل.

المزيد من القصص

من التحديات إلى الشغف بالتعلّم: قصة سارة

سارة تستعيد شغفها بالتعلّم يمثل التعليم في أوقات الصراعات والكوارث أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يوفر للأطفال بيئة آمنة، ويمنحهم شعورًا بالاستقرار والأمل، ويساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي تفرضها الأزمات، ليصبح بوابتهم نحو مستقبل أفضل. في منطقة يختل بمديرية المخاء بمحا...

ثمارُ الاعتماد على الذات

شهد اليمن خلال السنوات الماضية صراعًا ممتدًا خلّف تدهورًا متواصلًا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، انعكس على حياة السكان من خلال تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، وتراجع فرص كسب العيش، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي. وتُعد مديريتا المواسط والصلو بمحافظة تعز من المناطق ا...

من الغذاء إلى الصمود FUTURE - برنامج التلمذة المهنية

شاهدوا قصصًا ملهمة لمشاركين استفادوا من التدريبات المهنية ضمن مشروع "من الغذاء إلى الصمود (FuTuRe)" في حضرموت، الممول من #BMZ بالشراكة مع #WFP، وكيف ساهمت هذه المهارات في فتح آفاق جديدة نحو تحسين سبل العيش وبناء مستقبل أكثر استدامة.

اقرأ المزيد