تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من الشتلات إلى الإنتاج المستدام

تعاني منطقة حضرموت في جنوب شرق اليمن من تحديات حرجة نتيجة النزاعات المستمرة والتدهور الاقتصادي المتمثل في تدهور العملة المحلية والوضع البيئي السيء. وتتأثر بشكل خاص مناطق القطن وسيئون وشبام ووادي العين ودوعن ورخية، مما أثر بشكل مباشر على الناس في هذه المناطق.

في منطقة بابكر بمديرية القطن بمحافظة حضرموت، واجه المزارع مازن علي جمعان العي، البالغ من العمر 46 عامًا والمعيل لخمسة أفراد، تحديات كبيرة في الحفاظ على استدامة مصدر دخله. فقد كان يدير مشتلاً صغيرًا يقتصر نشاطه على زراعة الشتلات وبيعها قبل أن تثمر، بسبب ضيق المساحة وغياب الإمكانيات لشراء بيوت محمية أو التوسع في الإنتاج.

جاء مشروع من الغذاء إلى الصمود، الذي نفذته منظمة #صناع_النهضة بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي #WFP وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة #KSRelief ، ليشكل نقطة تحول فارقة في حياة مازن.

من خلال هذا التدخل، حصل على بيت محمي بمساحة 9×42 مترًا مجهزًا بكافة المستلزمات الزراعية من بذور وأسمدة ومبيدات.

يقول مازن بابتسامة واطمئنان:

"الحمد لله من قبل ومن بعد، زرعت المحمية وأصبحت تنتج ونبيع الخيار ونتحصل على عائد مادي يلبي احتياجاتنا ومتطلبات الأسرة. أهم فائدة هي الدخل اليومي من المحصول إضافة الى اكتساب المهارات الزراعية الحديثة."

لم يقتصر أثر المشروع على الجانب المادي فحسب، بل أتاح لمازن فرصة حقيقية للتخطيط لمستقبل مستدام. فقد تحولت محميته إلى مشروع إنتاجي دائم يوفّر احتياجات أسرته ويخلق فرص عمل للشباب في منطقته.

وفي ختام قصته، وجّه مازن شكره وامتنانه إلى الجهات المنفذة والداعمة قائلاً:

"أتوجه بجزيل الشكر لمنظمة صُنّاع النهضة ومنظمة الغذاء العالمي على تنفيذ هذا المشروع، كما أشكر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على الدعم الكريم الذي ساهم في تحسين سُبل معيشتنا وفتح آفاق جديدة لمستقبل أفضل."

قصة مازن علي تجسّد أثر المشاريع التنموية التي تستهدف دعم الأصول الإنتاجية في تحويل المشاريع الصغيرة من مجرد مصدر دخل محدود إلى إنتاج مستدام يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل للشباب.

المزيد من القصص

من التحديات إلى الشغف بالتعلّم: قصة سارة

سارة تستعيد شغفها بالتعلّم يمثل التعليم في أوقات الصراعات والكوارث أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يوفر للأطفال بيئة آمنة، ويمنحهم شعورًا بالاستقرار والأمل، ويساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي تفرضها الأزمات، ليصبح بوابتهم نحو مستقبل أفضل. في منطقة يختل بمديرية المخاء بمحا...

التعليم يعيد لمدين شغفه بالتعلّم

مدين يستعيد ثقته بالتعلّم ويحلم بأن يصبح معلّمًا  يمثل التعليم للأطفال المتأثرين بالنزوح والأزمات أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يمنحهم الشعور بالاستقرار، ويساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمستقبل. مدين مصطفى هادي عبده ناجي طالب في الصف الرابع، وهو أحد الطل...

ثمارُ الاعتماد على الذات

شهد اليمن خلال السنوات الماضية صراعًا ممتدًا خلّف تدهورًا متواصلًا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، انعكس على حياة السكان من خلال تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، وتراجع فرص كسب العيش، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي. وتُعد مديريتا المواسط والصلو بمحافظة تعز من المناطق ا...

اقرأ المزيد