تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعرت بالسعادة , لم أتوقع ان يأتي أحد ويعيد لي منزلي بعد كل الكوارث

الصراع كان له أثر كبير على الكثير من السكان, و الحديدة هي أحد المناطق المتأثرة والمتضررة بشدة جراء هذا الصراع , حيث أن الكثير من المنازل أصبحت غير قالبة للسكن بسبب الدمار الذي حل بها, مما أدى الى نزوح الكثير من السكان الى مناطق أخرى أكثر أماناً, بعيدين عن أهلهم وأقاربهم ومن يحبون, يأملون ويحلمون دوماً بالعودة الى منازلهم بأقرب وقت ممكن, البعض منهم قرر العودة الى مدينته أو قريته بعد أن سمع أن النزاع هناك قد أنتهى, ولكن عند عودته تفاجئ بأن منزله أصبح مدمراً  وغير قابل للسكن بسبب الأضرار التي حلت به.

قرية القطابة هي أحد القرى المتضررة وتقع في مديرية الخوخة في الحديدة. حيث أصبح سكان القرية متضررين جراء الصراع الحاصل، ولا يوجد لديهم مأوى يعيشون فيه، البعض نزح الى مناطق آمنة والبعض نزح لأقاربه بمناطق بعيدة.

وبسبب المعاناة التي يواجهها السكان في قرية قطابة قامت منظمة صناع النهضة بدعم من UNHABITAT  لإيجاد الحلول المناسبة التي تحفظ كرامة الإنسان وتناسب طبيعة المنطقة المستهدفة والتخفيف عن معاناتهم.

حيث قامت صناع النهضة بنزول ميداني لقرية قطابة وهناك التقى الفريق بالمستفيدة مريم.

مريم امرأه غير متزوجة مسؤولة عن أبن أخيها وتعمل في بعض الأحيان كبائعة متجولة لأحد التجار تبيع العطور والملابس مقابل مبلغ زهيد من المال.

تتحدث مريم عن وضعها ماقبل التدخل:

 "كنت في منزلي في قرية القطابة عندما بدأء الصراع فيها، لم أفكر أبدا بالنزوح لمنطقة أخرى، رغم شدة الصراع في المنطقة، حيث وأني لا أملك المال للذهاب لأي مكان، ولكن تغير كل شي في اليوم الذي كانت فيه أختي في حوش المنزل وكان الصراع في أشده وفجأة سمعنا صوت أنفجار شديد صادر من حوش منزلنا, لقد سقطت قذيفة الهاون في حوش منزلنا, وللأسف توفت أختي جراء هذي القذيفة وتأثر منزلنا بسبب الشضايا, شعرنا بالخوف والرهبة أنا وأمي وقررنا أخذ ابن اخي والذهاب الى قرية أبو زهد كانت الحياة أفضل هناك بشكل عام"

أكملت مريم حديثها  "بعد أنتهاء الصراع قررنا العودة الى قريتنا ولكن كان منزلنا متضرر ولم يكن صالح للسكن, وتفاجئت بوفاة أمي بعد شهرين من عودتنا "

وتحدثت أيضا عن الوضع مابعد تدخل صناع النهضة قائلة " بعد فتره بسيطة أتى فريق لتقييم الضرر وقام بالتصوير والتوثيق، وأخبروني بأنهم مختصين بتسجيل الأشخاص الذين تأثرت منازلهم جراء الصراع وأنهم سيرممون منزلي المتضرر، وبالفعل بعد شهرين انتهوا من العمل وأصبح منزلي قابل للسكن، شعرت بالسعادة حيث وأنني لم أملك المال ولم أتوقع أن يأتي أحد ويعيد لي منزلي بعد كل الكوارث التي مررت بها خلال السنة الماضية"

ضمن مشروع تحسين ظروف المعيشة للمتضررين من النزاع بمديرية الخوخة بتمويل من الحكومة اليابانية وبدعم من الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية  قامت منظمة صناع النهضة ببناء غرف وحمامات وأعاده تأهيل للمنازل المتأثرة بسبب الصراع , وذلك من خلال بناء 4 منازل و 10 حمامات وأتأهيل وترميم 30 منزل و16 حمام وكذلك تركيب منظومة طاقة شمسية في نطاق المشروع، يستفيد الآن عدد إجمالي 30 أسرة من المشروع.

المزيد من القصص

حياة بعد جفاف

شاهد كيف أصبحت المنطقة في "مديرية بيحان - شبوة"، بعد أن تم العمل على بناء قنوات الري والتحويلات والحواجز المائية والتقليل من أخطار المناخ بحيث تقوم بوظيفتها المرجوة بالشكل الصحيح من خلال بناء قنوات الري والسدود لحماية الأصول الزراعية من خلال (النقد مقابل العمل) بدعم من منظمة #AVAAZ  مشروع| مساع...

من المعاناة إلى النجاح

تعاني محافظة حضرموت، تحديات حرجة ومعقدة نتيجة النزاعات المستمرة التي أثرت بشكل عميق على مختلف جوانب الحياة. إلى جانب ذلك، أدى التدهور الاقتصادي والبيئي إلى تفاقم الوضع بشكل كبير. وتعد مديرية القطن من بين المناطق الأكثر تضرراً، حيث أدت هذه الأزمات إلى ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي وانتشار...

من بذور الأمل إلى ثمار النجاح

تعاني منطقة حضرموت في جنوب شرق اليمن من تحديات حرجة نتيجة النزاعات المستمرة والتدهور الاقتصادي والبيئي. وتتأثر بشكل خاص مناطق القطن وسيئون وشبام ووادي العين، مما ادى إلى مستويات عالية من عدم الأمن الغذائي وسوء التغذية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية. فيصل مبخوت بالعلا الذي يعيش في قرية ال با...

اقرأ المزيد