تواجه مديرية مقبنة في محافظة تعز تحديات شديدة بسبب الظروف القاسية التي تمر بها البلاد. تعد هذه المنطقة من أكثر المناطق تأثراً بالنزاع والحرب الطويلة في اليمن، حيث تتعرض لهجمات متكررة وقصف مستمر. يعاني السكان من نقص حاد في الضروريات الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب والغذاء. بالإضافة إلى ذلك، الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الطبية والتعليم يعد أمراً صعباً، حيث تضطر الأسر للسفر لمسافات طويلة للحصول على هذه الخدمات.
أثمار فؤاد حسان أحمد، فتاة عازبة تبلغ من العمر 21 عاماً، وهي خريجة ثانوية عامة تعيش مع والديها وثلاثة من إخوتها في قرية الخراف بعزلة حمير. تنتمي أثمار إلى أسرة بسيطة تفتقر إلى مصدر ثابت للدخل، إذ يعمل والدها كعامل بأجر يومي.
خلال لقائنا مع أثمار، أخبرتنا بأنها كانت تهتم بتجميل أخوتها الصغار وتقوم بتجميل بنات القرية في الأفراح والمناسبات بطرق تقليدية. كان العمل في مجال التجميل أحد طموحاتها ومواهبها التي رغبت في تطويرها وتنميتها. لكنها أشارت إلى أن ظروفها المادية وبُعد المسافة بين القرية والمدينة حالا دون تمكنها من الالتحاق بالدورات التدريبية في المدينة لتنمية موهبتها.
وأضافت أثمار أن الظروف القاسية التي عاشتها منعتها من تحقيق حلمها في دراسة التجميل، مما ترك أثراً سلبياً على حالتها النفسية. وصفت حياتها بالفراغ والضياع، حيث كانت تقضي يومها في أداء الأعمال المنزلية فقط.
وفي هذا السياق، نفذت منظمة #صناع_النهضة تدريبات مهنية ضمن مشروع الاستجابة المتكاملة للحماية وسبل العيش والمياه والإصحاح البيئي بدعم من #YHF في مديرية مقبنة، واستهدف المشروع 60 امرأة و40 رجلاً في تدريبات متنوعة.
أثمار، إحدى المستفيدات من تدريبات الكوافير وريادة الأعمال، عبرت عن شكرها وامتنانها للجهود التي بذلتها منظمة صناع النهضة، قائلة: "لقد استفدت كثيراً من التدريبات التي لولاها لأصبحت عاجزة وغير قادرة على تحقيق حلمي، وأصبحت الآن قادرة على فتح مشروع تجميل خاص بي".